محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
107
إيجاز التعريف في علم التصريف
[ تصغير نحو أحوى ] « 370 » ولا فرق عند سيبويه بين زيادة الثانية ، كما هي في تصغير عطاء ، وعدم زيادتها ، كما هي في تصغير أحوى ؛ لاستواء اللّفظين في الثّقل لو جاءا تامّين ، فتقول في تصغير أحوى : أحيّ ، غير مصروف ، والأصل : أحيوي ، فقلبت الواو [ ياء ] « 371 » ، وأدغم فيها ياء التصغير ، فصار : أحيّي ، فاجتمع فيه ما اجتمع في عطيّ قبل أن يخفّف بالحذف ، فألحق به .
--> ( 370 ) الأحوى : وصف من الحوّة ، وهي سواد إلى الخضرة ، وحمرة تضرب إلى السواد ، والأنثى حوّاء . انظر اللسان ( حوي ) . ومذهب سيبويه ، وهو قول المبرد وأكثر النحاة ونسب إلى يونس ، في تصغير أحوى : أحيّ ، بحذف الياء الثالثة نسيا ، وبالمنع من الصرف للوصفية ووزن الفعل . وقال عيسى بن عمر : أحيّ ، بحذف الياء الثالثة نسيا ، وبالصرف لأنه خرج بحذف الياء الثالثة عن وزن الفعل . وقال أبو عمرو بن العلاء : أحيّ ، بحذف الياء الثالثة حذفا منويا ، أي : إعلالها كإعلال قاض ، فيقول : هذا أحيّ ، ومررت بأحيّ ، ورأيت أحيّيا . وقال يونس بن حبيب : أحيوي ، من غير إعلال للواو ، كما لم يعلّ من قال : أسيود في تصغير أسود ، وبإثبات الياء الأخيرة لعدم موجب الحذف ، وهو اجتماع ثلاث ياءات ، فلا يعلّ الياء الأخيرة إعلال ياء قاض ، ولا ينون لعدم الإعلال . وصوبه سيبويه ، وجعله القياس ، فيقال على هذا المذهب : أحيوي رفعا وجرا ، وأحيوي نصبا . وقالوا : ومن كان مذهبه أن يقول في أسود : أسيود من غير إعلال للواو ، وبإعلال الياء الأخيرة إعلال قاض والتنوين عوضا عن الياء المحذوفة قال : أحيو رفعا وجرا ، والتنوين هنا عوض وليس صرفا ، وقال في النصب : أحيوي . وانظر المسألة في الكتاب ( 3 / 471 ) ، والتبصرة للصميري ( 2 / 690 ) ، والبصريات لأبي علي ( 1 / 315 ) ، والعضديات له ( 49 ) ، والمنصف لابن جني ( 2 / 280 ) ، ونكت الشنتمري ( 2 / 940 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 5 / 126 ) ، ولابن الحاجب ( 1 / 579 ) ، وشرح الشافية للرضي ( 1 / 232 ) ، وللجاربردي ( 85 ) ، ولليزدي ( 1 / 135 ) . ( 371 ) زيادة يقتضيها السياق .